السيد جعفر مرتضى العاملي
221
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وفي جميع الأحوال نقول : إنه يمكن اعتماد الرواية التي تقول : إن المكان كان قريباً من المدينة . . وذلك للرواية التي تقول : « كان المشركون قد أقاموا رقباء على جبالهم ، ينظرون إلى كل عسكر يخرج إليهم من المدينة على الجادة ، فيأخذون حذرهم الخ . . » ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسلهم لغزوة بني سليم ، فإنهم قريب من الحرة ( 2 ) . هل هناك أكثر من سرية ؟ ! : وهذه الاختلافات في الموارد الأربعة المتقدمة تدعونا للتفكير بجدية في اعتبارها مبرراً لتقوية احتمال تعدد الحادثة ، وأن هذه الحوادث قد تشابهت في بعض عناصرها . إلا أن يحمل هذا الاختلاف على وهم وقع فيه الرواة ، أو عبث مارسوه ، لغاية في أنفسهم . . وفي جميع الأحوال نقول : إنه لا بد لنا من وقفات تدبر وتأمل في النصوص المذكورة ، فلاحظ ما نذكره فيما يلي :
--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 77 والخرايج والجرايح ج 1 ص 167 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 163 - 165 والبحار ج 21 ص 77 - 79 و 83 و 84 عنه ، وعن تفسير فرات ص 592 والمستجاد من الإرشاد ص 101 وكشف الغمة ج 1 ص 231 .